التحليل عند مور منهج فلسفى بالاضافة الى انه موضوع فلسفى فالفلسفة عند مور تنقسم الى ميتافيزيقا وتحليل كمبحثين اساسيين للفلسفة ويعرف مور الميتافيزيقا على انها "محاولة اقامة حقائق عامة عن الكون ككل مما لا تسمح بالتحقيق الفلسفى "وكان مور اكثر اهتمام بموضوع التحليل اكثر من اقامة مذهب ميتافيزيقى متكامل اذا مهمة الفيلسوف بالنسبة لمور كانت التحليل اذن ماذا كان يحلل مور ؟ تناول مور التصورات والقضايا الفلسفية بالتحليل والتفكيك ولم يتناول العبارات والالفاظ فكان يبحث عن تصورات اخرى توضح معنى التصور موضوع بحثه وقد كان يستغرق قليلا فى اعطاء معانى لبعض الالفاظ مسخرا ذلك لبحثه الاساسى مما يعنى انه لم يكن مور لغويا بالمعنى الذى نراه عند فلاسفة اللغة ولكن استخدم مور تحليلاته لتوضيح مواقف ونظريات وقضايا فلسفية نادى بها الكثير من الفلاسفة وذلك من خلال القضايا الاخرى او التصورات التى انتجها التحليل وقد يبين التحليل ع تناقض بين ما اقتنع به فيلسوف ما وبين القضايا التى طرحها من بعد اذا التحليل عند مور كانت له وظيفة توضيح المواقف وفهم مقاصدها او نقدها وتبيين ما بها من تناقضات ( لاحظ ان التحليل يعنى ان يتم تفكيك القضايا الى مجموعة من القضايا الاصغر التى تتكون منها فى الاساس ) .
ولكل برهان قضايا اساسية يبدأ عندها البرهان وهذه القضايا من النوع الذى لا يمكن البرهنة عليه كما انها تتميز انها يقينية ولقد بدأ مور فى تحليلاته بقضايا تعرف بقضايا الادراك العالم وهى القضايا التى تعرف بالكومن سينس الا وهى معتقدات الرجل العادى والتى يجمع عليها جميع البشر كقضايا اننا نعيش على وجه الارض وان للانسان بدن وللبشر ادراك .... الخ واما التحليل الصحيح لمعان هذه القضايا فامر اخر فهناك قضايا لا يمكن ان يشك بها ولا يمكن انكارها ولكن يمكن فهمها على اى نحو كان اقول انى اكتب بقلم فلا شك فى انى امسك قلما ولكن القلم نفسه الذى ادركه هو معطى لحواسى كلون وكملمس ولكن ليس القلم ذاته .... التحليل وانواعه يعتقد مور ان ممارسة المنهج التحليلى خيرا من الكتابه عنه وعن خطواته لذلك كان كثير التحليل مقلا عن الكتابة عن التحليل لان ذلك لا يلقى ضوءا على قيمة التحليل الحقيقية والتحليل عن مور ثلاث انواع لكل منهم انماط معينة من المشاكل التى يتناسب معها وهى :
اولا الانتباه الى معنى التصور فاذا اردت تفسير تصور ما فاننى احاول فهم معناه واحاول ان اضعه امام عقلى مباشرة وذلك منعا للغموض ثانيا التقسيم يمكننى تحليل معنى تصور ما الى مجموعة تصورات اخرى تؤلفه كأن يتحلل تصور معين مثل الاحساس الى موضوعه والوعى به والعلاقة بينهم ولاحظ مور ان هناك تصورات بها اكثر من اجزاءها ثالثا تمييز يستلزم تحليل معنى ما احصاء كافة التصورات المرتبطة به وايجاد المشترك بينهم وبالتالى استبعاد التصورات التى تتميز عن التصور تحت التحليل وبذلك نصل الى تحليل دقيق وفهم لمعناه وتمييزه عن التصورات الاخرى .... ومعيار صحة التحليل عند مور هو الترجمة والتكافؤ والترادف بحيث تكون القضايا التى جزأناها الى اجزاء تكون اجزاءها مترجمه لها وموضحة وان يكونا بذلك متكافئين ومترادفين .
نقلا عن كتاب مناهج البحث الفلسفى لمحمود زيدان

تعليقات
إرسال تعليق